سهيلة عبد الباعث الترجمان

805

نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي

على نسخة الفتوحات التي قابلها على نسخة الشيخ التي بخطه في مدينة قونية ، فلم ير فيها شيئا مما كان قد توقف فيه وحذفه حين اختصر الفتوحات وكان هذا حال الإمام أحمد بن حنبل من قبله مما دس له الزنادقة من عقائد زائفة تحت وسادته أيام مرضه ، وكذلك الإمام الغزالي في الإحياء ومن بعده الفيروزآبادي وغيرهم كثير « 1 » . كذلك أطلعه الشيخ الصالح السيد الشريف المدني على صورة ما رآه مكتوبا بخط الشيخ محي الدين على حواشي الفتوحات المكية بمدينة قونية وهي النسخة التي وقّعها في قونية وهو " هذا وقف محمد بن علي بن ابن عربي الطائي على جميع المسلمين " . وكتب فيه : " وقد تم هذا الكتاب على يد منشئه وهو النسخة الثانية منه بخط يدي وكان الفراغ منه بكرة يوم الأربعاء 24 شهر ربيع الأولى سنة 636 ه " « 2 » . وقال السيد : " وهذه نسخة في 37 مجلدا وفيها زيادات على النسخة الأولى التي دس الملحدون فيها العقائد الشنيعة « 3 » . لهذا يقول ابن الأبّار في حقه شاهدا له بالولاية وصدق المقال : " فإن الذي عند كثير من الأخيار من أهل هذه الطريقة ، التسليم لهم ففيه السلامة ، وهو أحوط من إرسال العنان ، وقول يعود على صاحبه بالملامة ، وما وقع لأبي حيان وابن حجر في تفسيره من إطلاق اللسان في هذا الصدّيق وأنظاره فذلك من غلس الشيطان ، والذي اعتقده ولا يصح غيره أن الإمام ابن عربي وليّ صالح وعالم ناصح وإنما فوّق إليه سهام الملامة من لا يفهم كلامه ، على أنه دسّت في كتبه مقالات يجل قدره عنها . وقد تعرض من المتأخرين ولي اللّه الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني . . . لتفسير كلام الشيخ على وجه يليق وذكر من البراهين على ولايته ما شرح صدور أهل التحقيق " « 4 » .

--> ( 1 ) الشعراني ( عبد الوهاب ) ، اليواقيت والجواهر ، مصدر سابق ، ص 7 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 8 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 8 . ( 4 ) التلمساني : شهاب الدين أحمد بن محمد المقري ، أزهار الرياض في أخبار عياض ، تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري ، عبد الحفيظ شلبي ، القاهرة ، 1358 ه / 1939 م ، ص 56 .